الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
7
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عفا اللّه عنك وغفر لك ، فلا تعد ، فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته . وكره اللّه ذلك للمؤمنين بعد ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ منكم مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا يعني لما قال الرجل لامرأته : أنت علي حرام كظهر أمّي ، قال : فمن قالها بعدما عفا اللّه وغفر للرجل الأول ، فإن عليه : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا يعني مجامعتها ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا ، وقال : ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فجعل اللّه عزّ وجلّ هذا حد الظّهار » . قال حمران : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ولا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب ، ولا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ، قال : « من مرض أو عطاش » « 2 » . وقال جميل بن درّاج : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر عمتي أو خالتي ؟ قال : « هو الظّهار » . قال : وسألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفّارة ؟ فقال : « إذا أراد أن يواقع امرأته » . قلت : فإن طلّقها قبل أن يواقعها ، أعليه كفارة ؟ قال : « لا ، سقطت الكفارة عنه » . قلت : فإن صام بعضا ثم مرض فأفطر ، أيستقبل أم يتم ما بقي
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 152 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 116 ، ح 1 .